أ.د. طلال ناظم الزهيري
إن تعريف مواقع التواصل الاجتماعي على أنها شبكات اجتماعية فقط يعد تجاهل غير مقصود عن التأثير العميق الذي أحدثته على عالمنا. إذ لا يمكن أن نتغاضى عن أن ظهور تلك المواقع كان قد أسهم في إحداث تغيير جذري في الطريقة التي نتواصل بها مع الآخر وكيف نشارك المحتوى ونعبر عن آرائنا بحرية ودون قيود. لقد أسهمت هذه الشبكات في تمكين الأفراد من نشر المحتوى الخاص بهم ومشاركته بسهولة مع جمهور متنوع من الأصدقاء والمتابعين، ومع توجه الشبكات الاجتماعية نحو تقديم خدمات التسويق والإعلانات التجارية التي تتطلب الوصول إلى جمهور عريض، كان عليها التغلب على الحواجز اللغوية والجغرافية، والاعتبارات الطبقية والعمرية، وتخفيف قيود وإجراءات التسجيل إلى الحد الأدنى، فضلا عن العمل على استحداث وتطوير خدماتها، الأمر الذي ساهم في زيادة كبيرة في عدد مستخدمي تلك الشبكات حتى أقترب عدد المشتركين في عموم الشبكات الاجتماعية من 5 مليارات مستخدم على المستوى العالمي.
