الدكتور طلال ناظم الزهيري

الاثنين، 17 مايو 2021

التصانيف العالمية للمؤسسات الأكاديمية. لماذا علينا ان نهتم.؟

12:32 ص
التصانيف العالمية للمؤسسات الأكاديمية. لماذا علينا ان نهتم.؟

 

الدكتور طلال ناظم الزهيري

استاذ نظم استرجاع المعلومات

الجامعة المستنصرية

لا شك ان جودة التعليم يعد مؤشرا مهما على اهتمام الدولة بالمؤسسات التعليمية، ويعكس حرصها على كفاءة مخرجاتها. و لاشك ايضا، ان كفاءة مخرجات المؤسسات التعليمية سوف ينعكس إيجاباً على مناحي الحياة المختلفة و يؤثر على القطاعات الاقتصادية والصحية والزراعية والهندسية...الخ و بشكل مباشر. لكن يبقى السؤال الاهم في الوقت الراهن هو: هل التصانيف العالمية هي المقياس الحقيقي لجودة التعليم في هذه الدولة ام تلك.؟ الجواب بكل موضوعية نعم. والسبب انها غالباً ما تعتمد على مؤشرات موضوعية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بطبيعة الانشطة العلمية و البحثية في تلك المؤسسات. لكن هذه النعم يشوبها الكثير من الضبابية والغموض، خاصة عندما لا يدرك اصحاب القرار الغاية الحقيقية من هذه التصانيف و مبررات الاهتمام بها. وهنا علينا ان نتوقف عند هذه النقطة. ما معنى ان تحتل جامعة ما مرتبة متقدمة في تلك التصانيف وما هي العوائد الايجابية التي يمكن ان تتحقق لها.؟ الجواب على هذا السؤال يمكن تلخيصه بما يأتي :

1.    اذا كانت الدولة تعتمد على سياسية تصدير الكفاءات العلمية للخارج لظروف إقتصادية محلية، عندها تسعى دائما الى تحقيق مراتب متقدمة في التصانيف العالمية، لان هذه المراتب سوف تحقق للكفاءات المهاجرة أفضلية في الحصول على فرصة عمل في دول اخرى. لاعتبارات انهم قادمون من جامعات رصينة. و امثلة على مثل هذه الدول الهند و باكستان و مصر.

2.    بعض الدول تكون فيها الجامعات الخاصة أكثر رصانة من الجامعات الحكومية الامر الذي يؤدي الى ان تتنافس تلك الجامعات على جذب الطلبة اليها، بالتالي يعد وجودها ضمن المراتب المتقدمة في التصانيف العالمية عنصر جذب للطلبة من مختلف انحاء العالم، مما يتيح لها ان ترفع من سقف الرسوم المالية للدراسة فيها فضلا عن زيادة اعداد الطلبة فيها. و افضل مثال على هذا النوع جامعات الولايات المتحدة الامريكية و المملكة المتحدة.

الان، اي من هذين المبررين يدفع اصحاب القرار في العراق للحرص على تحقيق تواجد في التصانيف العالمية. و اؤكد على كلمة تواجد وليس مراتب متقدمة!، و لاحقاً سوف اوضح لماذا يستحيل على جامعاتنا ان تحقق مراتب متقدمة في تلك التصانيف.

مع هذا نجد هناك رغبة متواصلة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تحقيق هذا الامر. حتى انها عدلت في الكثير من التعليمات والقرارات التي من شأنها ان ترفع ولو قليلا من مراتب جامعاتنا في تلك التصانيف، وللاسف دون جدوى. كل الذي حصل انها اثقلت كاهل التدريسين باعباء مالية غير مبررة وشتت اهتمامهم في التطوير الذاتي و ساعدت على بروز ظواهر غير صحية في المؤسسات الأكاديمية مثل الانتحال العلمي والبحث بالانابة ودفع رشا لبعض مواقع القياسات العالمية لتحقيق ظهور وهمي فيها. وعودة على ذي بدأ نقول: لماذا يستحيل على الجامعات العراقية تحقيق مراتب متقدمة في اي من التصانيف العالمية.؟ الجواب ومن مراجعة بسيطة لمؤشرات اغلب التصانيف العالمية نكتشف ان جامعاتنا بعيدة كل البعد عن تحقيقها في الوقت الراهن. وسوف نحاول هنا ان نعرج على هذه المؤشرات:

لناخذ على سبيل المثال (التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم) ARWU : الذي يعتمد على المؤشرات المبينة في الجدول الاتي:


نلاحظ ان التصنيف يعتمد على اربع معايير وهي :

-     جودة التعليم. ويتم قياسها من خلال مؤشر واحد وزنه (10%) وهو عدد الخريجين من الجامعة الذين حصلوا على جائزة نوبل. طبعا بصرف النظر عن مكان عملهم. وفي تقديري الشخصي هذا المؤشر صعب التحقيق في الوقت الراهن و في ظل تراجع جودة وكفاءة الخريجين خلال العقدين الماضيين. علما ان الدرجة المحسوبة تتناقص كلما ابتعدنا عن الحاضر. بالتالي فقدنا الـ (10%) هذه.

-   جودة الملاك الأكاديمي. معيار يتم قياسه من خلال مؤشرين لكل منهما وزن (20%). الاول هو عدد اساتذة الجامعة الحاصلين على جائزة نوبل او ميداليات في الحقول العلمية بتراجع زمني ايضا. والفرق عن المؤشر السابق هو شرط الانتساب للجامعة في تاريخ الحصول على الجائزة. وبصراحة هذا المؤشر يستحيل تحقيقيه في الوقت الراهن على الاقل. خسرنا (20%) ايضا. اما المؤشر الثاني فهو للباحثين الحاصلين على اعلى معدل استشهاد ببحوثهم ودراساتهم المنشورة. ومن وجهة نظري المتواضعة هذا المؤشر هو الذي يفسر لنا كل قرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تدعو دائما بالترغيب تارة و الاجبار في معظم الاحيان لدفع الاساتذة للنشر في مجلات تقع ضمن المستوعبات العالمية مثل سكوباكس و كلارافيت. لان النشر في المجلات خارج هذه المجلات لا يحقق للباحث الحصول على استشهادات علمية.  

-    مخرجات البحث العلمي. هذا المعيار يتم قياسه من خلال مؤشرين لكل منهما وزن (20%). الاول يتم قياسه على اساس عدد البحوث المنشورة في مجلة [Nature and Science] مع ملاحظة وجود استثناء للجامعات والكليات الانسانية. اما الثاني فيعتمد على عدد البحوث العلمية للباحثين في الجامعة التي تمت فهرستها في (كشاف الاستشهادات المرجعية للعلوم) Science Citation Index و (كشاف الاستشهادات المرجعية للعلوم الاجتماعية). Social Science Citation Index. وفي تقديري ان معظم اساتذة الجامعات ليس لديهم علم بهذه الكشافات باستثناء اساتذة قسم المعلومات و المكتبات كونها كانت تدرس لطلبة البكالوريوس في هذا القسم باعتبارها من المصادر المرجعية. علما ان هذا المؤشر في المحصلة النهائية يتوافق مع المؤشر الثاني ضمن معيار جودة الملاك الأكاديمي. 

-     معيار الاداء الفردي. وهو معيار يعتمد على مؤشر واحد وزنه (10%). وتجدر الاشارة الى ان هذا المعيار غالبا ما يسهم في تراجع درجة المؤشرات السابقة لانه يتناسب عكسيا مع عدد الاساتذة. اي كلما زاد عدد الاساتذة ضعف المؤشر العام وبالعكس لانه يحتسب على اساس اداء الفرد مقسوم على العدد الكلي للمنتسبين للجامعة.

بعد هذا العرض نستطيع القول الى ان معظم الجامعات العراقية فرصها محدودة بين ثلاث مؤشرات مجموع اوزانها (60%). علما ان الحصول على الدرجة الكاملة في كل منها شبه مستحيل و لا يمكن تحقيقه، خاصة اذا ما علمنا ان جامعة اوهايو في امريكا على سبيل المثال احتلت المرتبة 100 بدرجة 26. وهذا هو السبب في تراجع الجامعات العراقية و ندرة ظهورها حتى في مراتب متاخرة ضمن هذا التصنيف والتصانيف الاخرى.

اذن ماهو الحل.؟:

على المستوى القريب. لا توجد فرصة للجامعات العراقية في الظهور في هذه التصنيفات وحتى ان ظهرت ستكون في مراتب متاخرة جدا. خاصة وانها لا تستطيع ان تتنافس على العديد من المؤشرات. بالتالي يفضل ان تركن وزارة التعليم العالي موضوع التصانيف العالمية جانباً و تعد خطة إستراتيجية و طنية للنهوض بواقع التعليم العالي في العراق على ان تتناغم هذه الاستراتيجية في رفع اداء الجامعات وتقريبها من شروط مؤشرات التصانيف العالمية وهنا نقترح الآتي:

1.    اعادة هيكلة الجامعات العراقية لتكون جامعات تخصصية مثل جامعة العلوم التطبيقية و جامعة العلوم الطبية وجامعة العلوم الهندسية... الخ وكذلك الحال بالنسبة للعلوم الانسانية. ان الوضع المختلط للجامعات العراقية لم يعد يتماشى مع جودة التعليم . ولن يوفر فرصة لتلك الجامعات من تحقيق جودة التعليم فيها. علما ان الجامعات التخصصة سوف توفر استثمار امثل للموارد والمختبرات و تزيد من التنافس بين الاساتذة في مجال البحث العلمي.

2.    مستقبلا ضرورة الاستعداد لفتح باب الزمالات في الجامعات العراقية للطلاب من مختلف دول العالم وفق شروط وتسهيلات تنافسية تستقطب اليها الطلاب من مختلف الدول كما كان الوضع في عقدي السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي.

3.    التوسع في برامج تبادل الاعارات بين الجامعات العراقية والجامعات العربية والعالمية وضمان استقطاب اساتذة من دول متقدمة للتدريس في الجامعات العراقية وفق هذا النظام.

4.    وضع ضوابط ومحددات جديدة للدراسات العليا داخل وخارج العراق و ترشيق قنوات القبول وفق خطط مدروسة تتوافق مع حاجة البلد. فضلا عن مراجعة شروط وضوابط الترقيات العلمية بعيدا عن تاثيرات متطلبات الظهور في التصانيف العالمية.

5.    ترصين المجلات العلمية الاكاديمية و توفير سبل النهوض بها لتكون في مصاف المجلات العالمية. وهذا الامر يتطلب مراجعة شاملة لسياسات النشر فيها.

6.    تعزيز مبادرات الوصول الحر و تحقيق التحولات الرقمية لدعم المحتوى التعليمي الرقمي وبما يتوافق مع برامج التعليم المدمج. الذي يجب ان يكون خيارا دائما وليس اضطرارا مؤقتا.

7.    ابراز دور واهمية الكفاءات العلمية من خلال الجوائز المادية والاعتبارية. و التاكيد على اهمية رعاية العلماء وفق اعتبارات و مؤشرات دقيقة وموضوعية.

8.    تفعيل برامج التوأمة بين الجامعات العراقية و الجامعات العالمية.

9.    مراجعة التعليمات و القرارات الخاصة بضوابط وشروط القبول في الجامعات العراقية لضمان نوعية جيدة من الطلبة و العمل على زيادة رصانة الكليات الاهلية ليكون التنافس بينها على اساس الجودة.  

   

أقرأ المزيد

الأحد، 13 ديسمبر 2020

مربع الاحلام المهني بين المهارة والتعليم

5:19 م
مربع الاحلام المهني بين المهارة والتعليم

الدكتور طلال ناظم الزهيري

استاذ نظم استرجاع المعلومات

الجامعة المستنصرية

مربع الاحلام المهني هو تعبير مجازي، اخترته ليعبر عن واقع التعامل الاسري مع الابناء في مرحلة الطفولة، والتي يغلب عليها الجانب العاطفي حتى يعتقد الآباء ان الذكاء والفطنه هو ما يميز ابنائهم عن غيرهم، ومع هذا الاعتقاد يرتفع سقف طموح الأبوين في قدرات ابنائهم في مرحلة الدراسة الابتدائية حتى يصل الأمر الى إيمانهم ان الدرجة الكاملة التي يحصل عليها الإبن في اختبارات الإملاء كفيلة ان تدخله كلية الطب مستقبلا. 

أقرأ المزيد

الأحد، 29 نوفمبر 2020

عالم بلا مكتبات . هل بات قريبا.؟

7:12 م
عالم بلا مكتبات . هل بات قريبا.؟


 الدكتور طلال ناظم الزهيري

استاذ نظم استرجاع المعلومات

قد يبدو للوهلة الاولى عنوان هذا المقال غريبا، او يثير شيئ من الازدراء لدور المكتبات (المقدس) من منظور العاملين فيها او المتخصصين في مجالها او حتى عشاقها. للبعض من هؤلاء اقول: ان حجب الشمس بغربال هو حالكم جميعا بعد ان ادركتم ان بضاعاتكم لم تعد مزجات و لم يعد حمل البعير عليكم حمل يسير، وانتم على حالكم مصرين على عزل انفسكم بين جدران القاعات التي طالما حرصتم على ان يكون الصمت والسكون اهم ما يميزها، حتى لا يعلو صوت فوق صوت المكتبي. اليوم هينئا لكم الصمت والسكون بعد ان هجر المكتبات روادها وبعد ان وجد العشاق حبيبة اخرى اكثر تسامحا و اقل تشددا. انها الانترنت ايها السادة ومبادرات الوصول الحر. 

أقرأ المزيد

الاثنين، 14 سبتمبر 2020

مقترحات لتفعيل دور المتخصصين في مجال المعلومات والمكتبات في الجامعات العراقية وتوفير فرص عمل لهم

4:54 م
مقترحات لتفعيل دور المتخصصين في مجال المعلومات والمكتبات  في الجامعات العراقية وتوفير فرص عمل لهم
 
الدكتور طلال ناظم الزهيري

استاذ نظم استرجاع المعلومات

يمكن النظر الى مشكلة حملة شهادة البكالوريوس في تخصص المعلومات و المكتبات في اتجاهين:

الاول : تجاهل دور امين المكتبة على المستوى الاداري في عموم مؤسسات المكتبات والمعلومات الامر الذي نتج عنه حرمانهم من الدرجات الوظيفية المخصصة لهم وفق التعليمات و القوانين العراقية وشغلها من قبل متخصصين في مجالات أكاديمية اخرى.
أقرأ المزيد

الأربعاء، 1 يوليو 2020

استراتيجية الارتقاء بالتعليم العالي في العراق الفصل الاول : ضوابط القبول والتوزيع المركزي ومتطلبات سوق العمل

1:52 م
استراتيجية الارتقاء بالتعليم العالي في العراق الفصل الاول : ضوابط القبول والتوزيع المركزي ومتطلبات سوق العمل

الدكتور طلال ناظم الزهيري
استاذ نظم استرجاع المعلومات
لا شك ان الهدف الاهم لمعظم طلاب الجامعات العراقية اليوم هو نيل شهادة جامعية تمكنهم من الحصول على فرصة عمل، بالتالي غالبا ما يكون توجه الطلبة الذين تتاح لهم فرصة اختيار التخصصات الدراسية الى البحث عن تلك التخصصات التي تدخل في نظام التعيين المركزي مثل المجموعة الطبية، او تلك التخصصات التي يوجد لها سوق عمل مفتوح مثل ( القانون و علوم الحياة والحواسيب...الخ).
أقرأ المزيد

الاثنين، 29 يونيو 2020

قياسات الويب وازدواجية الاهداف بين المؤشرات الإحصائية و الابتزاز الأكاديمي

10:21 م
قياسات الويب وازدواجية الاهداف بين المؤشرات الإحصائية و الابتزاز الأكاديمي

الدكتور طلال ناظم الزهيري
استاذ نظم استرجاع المعلومات
تعد المؤشرات الاحصائية احدى اهم أدوات التقييم لمختلف المجالات العلمية والتقنية، وغالبا ما تكتسب نتائجها الكمية موثوقية اكبر من باقي الأدوات. وتجدر الاشارة الى ان مفهوم قياسات الشبكة [Webometrics] هو امتداد تطبيقي لمفهوم [Bibliometrics] القياسات الببليوغرافية التي تعد مقياس كمي للنتاج الفكري العالمي المنشور في مختلف انواع مصادر المعلومات الورقية، ومن نتائجه ظهور عدد من الكشافات ولعل اهمها مؤشر الأقتباسات العلمية [Science Citations Index] الذي صدر عام 1964 عن معهد المعلومات العلمية [ISI] في الولايات المتحدة الامريكية لمؤسسه [Eugene Garfield] عام 1956. 
أقرأ المزيد

الخميس، 28 مايو 2020

فيروس كورونا و نظرية المؤامرة لعولمة التعليم.

11:12 ص
فيروس كورونا و نظرية المؤامرة لعولمة التعليم.

الدكتور طلال ناظم الزهيري
استاذ نظم استرجاع المعلومات
لعل من ابرز تداعيات انتشار فيروس كورونا على المستوى العالمي هو توقف المؤسسات التعليمية سواء اكانت مدارس او جامعات عن أداء دورها التربوي، بالتالي وجدت الحكومات نفسها في مازق حقيقي بين الحفاظ على حياة شعوبها او توقف العملية التعليمية بشكل كامل، الامر الذي دفع باشد المعارضين للاستخدام تطبيقات الويب في التعليم الى الرضوخ الى الامر الواقع، وتقبل الفكرة على انه حل مؤقت يمكن ان يوازن بين استمرار العلمية التعليمية في حدودها الدنيا، فضلا عن الحفاظ على حياة البشر والحد من خطورة انتشار الفيروس.
أقرأ المزيد

الأحد، 17 مايو 2020

التعليم الالكتروني : اخطاء الترجمة وانعكاساتها على مبادي التطبيق.

3:50 م
التعليم الالكتروني : اخطاء الترجمة وانعكاساتها على مبادي التطبيق.
الدكتور طلال ناظم الزهيري
استاذ نظم استرجاع المعلومات

خلال الاشهر الاربعة الماضية، وتحديداً مع بدأ انتشار فيروس كورونا حصل مصطلح (التعليم الالكتروني) باللغة العربية على مؤشر عالي لعبارات البحث الاكثر شيوعا في محركات البحث. وهذا الامر طبيعي، في ظل توقف الكثير من المؤسسات التعليمية على مستوى العالم والوطن العربي عن اداء دورها التقليدي، وسعيها الى البحث عن بديل مؤقت لضمان تواصل الاساتذة مع طلبتهم، واستمرار تقديم الدروس والمحاضرات الى حين انتهاء ازمة الفيروس وعودة الحياة الى طبيعتها.
أقرأ المزيد

الاثنين، 4 مايو 2020

نظرية المعرفة من منظور علم المعلومات

1:29 ص
نظرية المعرفة من منظور علم المعلومات

الدكتور طلال ناظم الزهيري
استاذ نظم استرجاع المعلومات
تعد نظرية المعرفة  التي يعبر عنها باللغة اللاتينية مصطلح  [Epistemology] الذي يتكون من مقطعين [Episteme] ويقابل [Knowledge] و [Logia] الذي يعني [Science, or Study]  اي علم المعرفة او علم دراسة المعرفة احد اهم فروع الفلسفة ومجال تنظير واسع في الدراسات الفلسفية التي تبحث في  طبيعة المعرفة و مصادرها . وغالبا ما يتركز الكثير من النقاش حول نظرية المعرفة بكل ماله علاقة بين الذات العارفة (الانسان) و الموضوع المعروف (الشيء الخارجي) بالتالي فأن الاطار العام للبحوث الفلسفية غالبا ما يركز على البحث في المشكلات الناشئة بين الذات المدركة والموضوع المدرك. وترتبط اهمية نظرية المعرفة بأهمية قطع الشك باليقين اي كيف يمكن ان نعرف اننا نعرف، فضلا عن ضرورة تقيم ما نعرف الى ما نجهل او التعرف على قيمة ما نعرف، واخيرا القدرة على قياس ما نعرف الى ما كان يمكن ان نعرف بمعنى مدى ما نعرف الى نطاق المعرفة الكلي. و دراسة العلاقة تلك يمكن ان تكون في أربعة مجالات: هي التحليل الفلسفي لطبيعة المعرفة وكيفية ارتباطها بمفاهيم مثل الحقيقة والمعتقد والتبرير ، و مشكلات مختلفة من الشك، فضلا عن مصادر ونطاق المعرفة، و اخيرا معايير المعرفة. ومن منظور فلسفي تحاول نظرية المعرفة ان تجيب عن أسئلة مثل: ما الذي يجعل المعتقدات او الفكرة المبررة مبررة.؟ وماذا يعني أن نقول أننا نعرف شيئًا ما.؟ وكيف ندرك اليقين المعرفي.؟ ولعل ما يميز نظرية المعرفة عن باقي مجالات الدراسات الفلسفية انها جذبت اهتمام عظماء الفلاسفة وعلى مر العصور . ونحاول هنا ان نلخص اراء اهم الفلاسفة حول نظرية المعرفة قبل التحول الى دراسة المفهوم من منظور معلوماتي :
أقرأ المزيد

الاثنين، 27 أبريل 2020

انواع المعرفة البشرية

12:34 ص
انواع المعرفة البشرية


الدكتور طلال ناظم الزهيري
استاذ نظم استرجاع المعلومات
يقسم البعض المعرفة البشرية الى نوعيين رئيسين: هما المعرفة الظاهرة او الصريحة، والتي يقصد بها تلك المعرفة التي تم التصريح بها للعلن من خلال قنوات رسمية وشبه رسمية مثل تاليف كتاب او نشر دراسة او كتابة مقالة...الخ، والنوع الاخر هو المعرفة الضمنية، التي تتراكم في عقول العلماء والادباء دون ان يتم التصريح بها للعلن، لكنها تكون مهيئة للتحول الى معرفة ظاهرة.
أقرأ المزيد