لا شك في أنَ العواملَ الاجتماعيةَ والدينيةَ والقانونيةَ لها تأثيرٌ مباشرٌ في سلوكِ الفردِ، وغالبا ما تسهمُ العاداتُ والتقاليدُ الاجتماعيةُ في رسمِ ملامحَ الشخصيةِ ضمنَ المنظورِ المجتمعيِ السائدِ . بالتالي فإنَ السماتِ العامةَ للشخصيةِ قدْ تكونُ متشابهةً إلى حدِ ما في إطارِ المجتمعِ . ومعَ الإقرارِ أنَ كلَ مجتمعٍ هوَ في الواقعِ جزءً منْ مجتمعِ أكبرَ بالتالي فإنَ ملامحَ التشابهِ في الشخصيةِ تزدادُ كلما اقتربنا منْ النواةِ ( العائلةُ ) وتختلفُ كلما ابتعدنا عنها . كما يؤدي النوعُ الاجتماعيُ ( ذكورٌ ، إناثٌ ) دورا آخرَ في إعطاءِ أبناءِ الجنسِ الواحدِ ملامحَ سلوكيةً تتشابهُ معَ المثيلِ وتختلفُ معَ الآخرِ . وذلكَ لأنَ محداداتْ العاداتُ والتقاليدُ والقيمُ المجتمعيةُ غالبا ما تختلفُ باختلافِ الجنسِ، فما هوَ مسموحٌ ومباحٌ للذكرِ قدْ لا يكونُ كذلكَ للأنثى ، وما هوَ مشينٌ للأنثى قدْ لا يكونُ كذلكَ بالنسبةِ للذكرِ . كما أنَ المرحلةَ العمريةَ قدْ تكونُ مؤثرةً أيضا إذْ قدْ يرفضُ المجتمعُ سلوكياتٍ معينةً للشخصِ في عمرٍ معينٍ ويقبلها في عمرٍ آخرَ .
