تسجيل الباحثين والمؤلفين. استقبال البحوث إلكترونياً. توزيع البحوث على هيئة التحرير. اختيار المحكمين وإدارة عملية
التحكيم بسرية. متابعة المراسلات بين
المؤلفين والمحكمين وهيئة التحرير. إدارة التعديلات والإصدارات المختلفة للمخطوطات. إصدار قرارات القبول أو
الرفض. إعداد الأعداد الدورية. النشر الإلكتروني والأرشفة
الرقمية.
وبذلك تصبح جميع إجراءات النشر
مؤتمتة وقابلة للتتبع والتوثيق. و ينبغي أن تعتمد المنصة نظاماً متكاملاً
لإدارة المستخدمين بحيث يمتلك كل طرف حساباً خاصاً وصلاحيات محددة ومن أبرز
الأدوار: الباحث . رئيس التحرير . المحرر المسؤول. أعضاء هيئة التحرير. المحكم العلمي . مدير المجلة. مدير النظام. ويؤدي ذلك إلى اختصار
الوقت وتقليل الإجراءات الورقية وتحقيق الشفافية في متابعة حالة البحث منذ لحظة
تقديمه وحتى نشره. ومن التحديات الحالية التي
رصدناها اختلاف قوالب إعداد البحوث بين مجلة وأخرى مما يربك الباحثين ويزيد من
الوقت اللازم لإعادة تنسيق البحوث. ولذلك نقترح اعتماد قالب وطني موحد يحدد او ان يكون لكل مجلة قالبها
الخاص الذي يمكن تحميله من موقع المجلة
يتضمن : بنية البحث. أسلوب كتابة العناوين. تنسيق الجداول والأشكال. طريقة كتابة الملخص
والكلمات المفتاحية. أسلوب التوثيق. بيانات المؤلفين. كما ينبغي توحيد الحد
الأدنى من ضوابط النشر مع منح المجلات المرونة في إضافة متطلبات تخصصية عند الحاجة. ولعل من أهم التحديات
التقنية الحالية عدم تمكين محركات البحث من الوصول المباشر إلى المحتوى الكامل
للبحوث الأمر الذي يقلل من فرص اكتشافها والاستشهاد بها. وفي ظل اعتماد الباحثين
اليوم على محركات البحث الأكاديمية فإن تقييد الوصول إلى المحتوى يؤدي إلى انخفاض
انتشار الإنتاج العلمي العراقي عالمياً. والمفارقة ان نسخ البحوث المتاحة على مواقع المجلات الخاصة تظهر
في محركات البحث بالنتيجة تكتسب تفضيل واسبقية في الظهر على حساب المنصة. لذلك
ينبغي:
السماح لمحركات البحث بفهرسة
المحتوى. إنشاء صفحات مستقلة لكل
بحث. استخدام بيانات وصفية (Metadata) وفق المعايير الدولية. تحسين بنية الروابط
الدائمة (Permalinks). دعم بروتوكولات الفهرسة
والأرشفة المعتمدة.
ومن شأن ذلك أن يزيد من ظهور
البحوث في نتائج البحث ويرفع معدلات الاطلاع والاستشهاد العلمي. و لا يكتمل التحول الرقمي دون ربط المنصة
بالمنظومة العالمية للنشر العلمي وذلك من خلال:
- منح كل بحث معرف كائن رقمي (DOI).
- ربط المنصة بخدمات Crossref لإدارة المعرفات المرجعية.
- دعم معرفات الباحثين مثل ORCID.
- استخدام معايير تبادل
البيانات مع المستودعات وقواعد الفهرسة العالمية.
- توفير واجهات برمجية (APIs) للتكامل مع الأنظمة الجامعية
وقواعد البيانات.
ويؤدي هذا التكامل إلى زيادة موثوقية المجلات العراقية وتعزيز
حضورها الدولي. إن تطوير المنصة لتصبح
نظاماً وطنياً متكاملاً لإدارة المجلات العلمية سيحقق العديد من المزايا منها:
تقليل ازدواجية الجهود والإنفاق. توحيد إجراءات النشر العلمي. رفع جودة إدارة المجلات. تسريع دورة التحكيم والنشر. زيادة انتشار البحوث العراقية عالمياً. تحسين فرص الاستشهاد العلمي. تعزيز الشفافية وقابلية التتبع. توفير مؤشرات دقيقة عن أداء
المجلات والباحثين. دعم متطلبات الاعتماد
الأكاديمي وضمان الجودة.
ختاما تجدر الإشارة إن التحول الرقمي في النشر العلمي لم يعد
خياراً بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز مكانة البحث العلمي العراقي. ومن هذا
المنطلق فإن إعادة تصميم منصة المجلات الأكاديمية العراقية يجب أن تنطلق من رؤية
تتجاوز فكرة الموقع الجامع للمجلات إلى بناء نظام وطني متكامل لإدارة النشر العلمي
يوفر دورة عمل إلكترونية كاملة ويعتمد المعايير الدولية في إدارة المجلات ويضمن
انفتاح المحتوى العلمي على محركات البحث وقواعد البيانات العالمية مع التكامل مع
خدمات DOI وCrossref
وORCID وغيرها
من البنى التحتية الرقمية. ومن شأن هذه الخطوة أن
تسهم في رفع كفاءة إدارة المجلات وتعزيز جودة النشر العلمي وزيادة التأثير العالمي
للإنتاج البحثي العراقي بما ينسجم مع أهداف التحول الرقمي في مؤسسات التعليم
العالي والبحث العلمي.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق